الصحراء زووم _ لماذا رفضت دول المغرب العربي حصار قطر؟

 


أضيف في 9 شتنبر 2017 الساعة 12:37


لماذا رفضت دول المغرب العربي حصار قطر؟


الصحراء زووم : العرب

 

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إن السعودية وباقي دول الحصار حاولوا عزل قطر منذ يونيو لكنهم فشلوا في إيجاد مؤيدين لها في شمال إفريقيا، رغم استثمارات دول مجلس التعاون في المغرب العربي، فإن دول شمال إفريقيا اتخذت موقفاً حيادياً من الأزمة، وتساءلت الصحيفة عن السبب؟

 
وأضافت الصحيفة في مقال للباحث يوسف شريف، أنه ينظر إلى حيادية دول شمال إفريقيا من الأزمة الخليجية باعتباره عملاً دبلوماسياً تقليدياً، إلا أن كثيراً من الأبحاث تظهر أن هذه الحيادية استراتيجية من تلك الدول تهدف إلى منع التوسع والهيمنة، وأيضاً حتى لا يتسبب أي موقف آخر بتنفير الاستثمارات القطرية، فقد اعتبرت أنظمة الحكم في شمال إفريقيا بأن التحالف السعودي يمثل تهديداً صاعداً للأمن الإقليمي، ولذلك فهي عملت نوعاً من التوازن مع قطر، اللاعب الضعيف في تلك المعادلة.


وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية وقطر والإمارات تنافست على النفوذ السياسي والمالي في شمال إفريقيا منذ عام 2011، وصعد نفوذ قطر في أول عامين من ثورات الربيع العربي، وبعد ذلك سعت السعودية والإمارات إلى توسيع جهودهما في شمال إفريقيا، وصبوا عليها مليارات الدولارات سواء لدعم الانقلاب العسكري في مصر والتعهد بالاستثمار في تونس والمغرب والجزائر، كما قدم نظام آل زايد السلاح لفصائل متنازعة في ليبيا.


وركزت الصحيفة في تحليلها على موقف المغرب من الأزمة الخليجية والذي وصفته مفاجئاً لأنه جاء مؤيداً لقطر في محنتها، فالمغرب يعد حليفاً وثيقاً للسعودية، لكنه مع ذلك لم يختر الحياد فقط، بل أعلنت قيادتها إرسال شحنات غذاء لقطر.


وتفسر الصحيفة وقوف المغرب إلى جانب قطر بأنه يعود للروابط التجارية بين البلدين والسياسية أيضاً، فقد ساعدت قطر المغرب على تنظيم اتفاق الصخيرات حول الموقف في ليبيا، كما أن الحزب الحاكم في المغرب أعلن دعمه الصريح لقطر التي أعلنت أنه من المتوقع أن ترفع التأشيرات عن دخول المغاربة إلى أراضيها.


وأوضحت الصحيفة أن اختلافات عدة قائمة بين المغرب ودول الخليج مثل السعودية والإمارات، التي وعدتا بالاستثمار في المغرب، لكنهما حنثا بتلك التعهدات، كما أن المغرب انضم إلى التحالف السعودي في حرب اليمن، لكن السعودية فشلت في إنهاء الحرب.


وأضافت واشنطن بوست: «ما يلفت النظر ويؤرق المغرب هو تاريخ الإمارات من دعم الحركات الانفصالية في أرض الصومال وشرق ليبيا وجنوب اليمن وحتى في غزة، وهو مبعث قلق للمغرب، الذي يواجه مشكلة الانفصالين في الصحراء الغربية».


بهذا الحياد، تقول الصحيفة إن المغرب يظهر سخطه تجاه دول الخليج التي حنثت بوعودها معه.
وعن حياد الجزائر تحدثت الصحيفة بأنها دعت للحوار، غير أن 31 عضواً برلمانياً شكلوا لجنة تضامن مع قطر، بينما عقد سفير قطر في الجزائر اجتماعات علنية مع عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الجزائرية.


وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات تعاندان الجزائر فيما يتعلق باستراتيجة إنتاج النفط التي ينبغي لمنظمة أوبك أن تتبناها، أيضاً تمثل ليبيا نقطة خلاف بين الإمارات ودول شمال إفريقيا، حيث يدعم نظام أولاد زايد حلاً عسكرياً في ليبيا، الأمر الذي تعتبره الجزائر يمكن أن يقوض أمنها. كما تخشى الجزائر أن انتصار الجنرال المارق خليفة حفتر في الحرب يمكن أن يحول ليبيا إلى حليف للسعودية في منظمة أوبك، وهو خطر على الجزائر.


أما العلاقة بين الجزائر وقطر فهي نامية، فقد استثمرت الدوحة مؤخراً أكثر من ملياري دولار في مشروع للحديد في الجزائر، كما تعاونت الجزائر مع قطر في منظمة أوبك للوصول إلى اتفاق لخفض الإنتاج، وتخشى الجزائر أن يؤدي انسحاب قطر من الاتفاق إلى التأثير على أسعار النفط، بالإضافة إلى ذلك فإن الجزائر وقطر يتشاركان وجهة النظر نفسها تجاه الأوضاع في ليبيا.


وحول تونس، تقول الصحيفة إن الحكومة شددت على حيادية الدولة في الأزمة الخليجية، في رفض واضح لمحاولة السعودية تجنيد تونس لصالحها في الأزمة بتقديم وعود استثمار تقدر بـ 800 مليون دولار.


وتوضح الصحيفة إلى حالة من التناقض، ففيما تريد السعودية والإمارات دعم تونس لها ضد قطر، فإن الإعلام في هاتين الدولتين الخليجتين لا يتوقف عن انتقاد «النموذج التونسي» في الحكم، فضلاً عن تجاهل الإمارات دولة تونس اقتصادياً ودبلوماسياً منذ عام 2011، بينما تظل قطر المستثمر الأكبر في تونس وحليفاً دبلوماسياً لها.


يختم التقرير بالقول إن ضغوط الهيمنة المباشرة من السعودي والإمارات على دول شمال إفريقيا فشلت في إجبارها على أخذ موقف من قطر التي مارست قوة ناعمة نجحت في نهاية المطاف.قطر ساعدت المغرب في عقد اتفاق الصخيرات الليبي حسب واشنطن بوست.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الباجي قائد السبسي: سنُخرج تونس من الوحل
تنسيق مصرى - فلسطينى قبل طرح مشروع قرار إنهاء الاحتلال بمجلس الأمن خلال ساعات
البرلمان العراقى يدعو لتفعيل مبادرة القانون العربى لمواجهة الإرهاب
صلاحيات أردوغان اختبار للمعارضة التركية
كـاتـب الـمـقـال الـمـسـيـئ للـرسـول فـي مـوريـتـانـيـا يـعـلـن تـوبـتـه..
موريتانيا : بعد إدانته "بالزندقة والتطاول على خير البرية" الحكم بالإعدام حدا على ولد أمخيطير
في أول تعديل وزاري على حكومة يحي ولد حدمين فاطمة فال بنت اصوينع على رأس وزارة الخارجية
موريتانيا : تعيين الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف أمينا عاما لرئاسة الجمهورية
بعد الضغط المغربي،بان كي مون للملك: سنكون حياديين في ملف قضية الصحراء
رياح بسرعة 90 إلى 125 ميلا في الساعة تستدعي تفعيل حالة الطوارئ الجوية في هذه الجهة ؟